٤٤٠٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الفَتْحِ، وَهُوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ عَلَى القَصْوَاءِ، وَمَعَهُ بِلالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، حَتَّى أَنَاخَ عِنْدَ البَيْتِ، ثُمَّ قَال لِعُثْمَانَ: "ائْتِنَا بِالْمِفْتَاحِ". فَجَاءَهُ بِالْمِفْتَاحِ فَفَتَحَ لَهُ البَابَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأُسَامَةُ، وَبِلالٌ، وَعُثْمَانُ، ثُمَّ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمُ البَابَ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَويلًا، ثُمَّ خَرَجَ وَابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ، فَسَبَقْتُهُمْ فَوَجَدْتُ بِلالًا قَائِمًا مِنْ وَرَاءِ البَابِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَال: صَلَّى بَيْنَ ذَيْنِكَ العَمُودَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ، وَكَانَ البَيْتُ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ سَطْرَيْنِ، صَلَّى بَيْنَ العَمُودَيْنِ مِنَ السَّطْرِ المُقَدَّمِ، وَجَعَلَ بَابَ البَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ البَيْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِدَارِ، قَال: "وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى وَعِنْدَ المَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءُ".
[انظر: ٣٩٧ - مسلم: ١٣٢٩ - فتح: ٨/ ١٠٥]
(محمد) أي: ابن رافع بن أبي زيد القشيري، أو ابن يحيى الذهلي. (فليح) أي: ابن سليمان.
(على القصواء) بالمد هي ناقته ﷺ وسميت بذلك؛ لعلوها.
(مرمرة) هي واحدة المرمر: جنس من الرخام نفيس. ومرَّ الحديث في الصلاة والحج وغيرهما (١).
٤٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَخْبَرَتْهُمَا أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، حَاضَتْ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَحَابِسَتُنَا هِيَ" فَقُلْتُ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "فَلْتَنْفِرْ".
[انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح: ٨/ ١٠٦]