الفروع، وعلم التصوف، وإلى الأول أشار بقوله في الفاتحة: ﴿لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ وإلى الثاني بقوله فيها: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ وإلى الثالث بقوله فيها: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ إلى آخره. وقد بسطت الكلام على ذلك مع زيادة في الحاشية المذكورة.
٢ - بَابُ ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]
(باب: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾) المغضوب عليهم: اليهود، والضالين: النصارى، وخصَّ اليهود بالغضب: لأنهم علموا وتركوا بخلاف النصارى فإنهم إنما تركوا؛ لعدم إهتدائهم إلى الطريق؛ لأنهم لم يأتوا الأمر من بابه.
٤٤٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِذَا قَال الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
[انظر: ٧٨٠ - مسلم: ٤١٠ - فتح ٨/ ١٥٩]
(عن سُمَيِّ) هو مولى أبي بكر. (إذا قال الإمام ...) إلخ مرَّ شرحه في باب: جهر الإمام بالتأمين (١).
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (سورة البقرة) أي: بيان بعض ما فيها.