٩ - بَابُ قوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]
﴿مَثَابَةً﴾ [البقرة: ١٢٥]: يَثُوبُونَ يَرْجِعُونَ.
(باب) ساقط من نسخة. ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ بكسر الخاء أمرٌ، وبفتحها خبرٌ. ﴿مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ هو الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت. (﴿مُصَلًّى﴾) أي: مكان صلاة بأن يصلي خلفه ركعتا الطواف. (﴿مَثَابَةً﴾) أي: مرجعًا. (يثوبون) أي: (يرجعون) أي: إلى البيت.
٤٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: قَال عُمَرُ: "وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلاثٍ، أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَو اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بِالحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ، قَال: وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ، قُلْتُ: إِنِ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ، قَالتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ، حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ) الآيَةَ. وَقَال ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ عُمَرَ.
[انظر: ٤٠٢ - مسلم: ٢٣٩٩ - فتح: ٨/ ١٦٨]
(في ثلاث) أي: من القضايا قاله قبل الموافقة في غيرها، أو التخصيص بالعدد لا ينافي الزائد، وإلا فقد وافق ربه في أزيد منها كمنع الصلاة على المنافقين (١)، وقصة أسارى بدر (٢).