٣٠ - باب قَولِهِ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إلا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)﴾ [البقرة: ١٩٣]
(باب) ساقط من نسخة. ﴿وَقَاتِلُوهُمْ﴾ أي: أهل مكة. ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا﴾ أي: عن الشرك وقتال المؤمنين. (﴿فَلَا عُدْوَانَ إلا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾) أي: ومن انتهى فليس بظالم فلا عدوان عليه.
٤٥١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَتَاهُ رَجُلانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَال "يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي" فَقَالا: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٣٩]، فَقَال: "قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ.
[انظر: ٣١٣٠ - فتح ٨/ ١٨٣]
(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي. (عبيد الله) أي: ابن عمر العمري. (رجلان) هما العلاء بن عرار بكسر العين وحبان بكسر المهملة صاحب الدثينة قال ابن الأثير: بكسر المثلثة وسكون التحتية: ناحية قرب عدن (١)، وقيل: الثاني نافع بن الأزرق. (صنعوا) بمهملة ونون أي: ما ترى من الاختلاف، وفي نسخة: "ضيعوا" بمعجمة فتحتية، قيل: بالبناء للمفعول والأولى بالبناء للفاعل أي: ضيعوا أنفسهم بالاختلاف.
٤٥١٤ - وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي فُلانٌ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو المَعَافِرِيِّ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى