﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. قَال: يَأْتِيهَا فِي، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
[انظر: ٤٥٢٦ - فتح: ٨/ ١٨٩]
(وعن عبد الصمد) أي: ابن عبد الوارث. (أيوب) أي: السختياني.
(يأتيها في) أي: في محل الحرث وهو قبلها وإن كان من خلفها ومن فسره بقوله: أي: في دبرها أخذًا مما وقع في رواية (١) حتى قيل: إنه رخصة وإن عليه جماعة تخالف لما عليه الجمهور من تحريم ذلك؛ لورود النهي عن فعله في أخبار كثيرة كخبر الإمام أحمد: نهى رسول الله ﷺ أن يأتي الرجل امرأته في دبرها (٢)، وخبر الترمذي: "لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأة في دبرها" (٣)، وخبر الطبراني: "إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن" (٤) وبذلك تؤول الرواية المذكورة بأن (في) بمعنى: من، كما في قوله: هذا ذراع في الثوب أي: منه والمعنى: يأتيها من جهة دبرها في قبلها.
٤٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁، قَال: "كَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الوَلَدُ أَحْوَلَ،