فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَدْ أُنْفِذَ بِإِشْفَى فِي كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الأُخْرَى، فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ"، ذَكِّرُوهَا بِاللَّهِ وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧] فَذَكَّرُوهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "اليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ".
[انظر: ٢٥١٤ - مسلم: ١٧١١ - فتح: ٨/ ٢١٣]
(ابن جريج) في نسخة: "هو عبد الملك بن عبد العزيز".
(تخرزان) بضم الراء وكسرها. (في بيت أو في الحجرة) في نسخة: "في بيت وفي حجرة" بأن تكون الحجرة في البيت فيصدق أن المرأتين كانتا فيهما. (فخرجت) بالبناء للفاعل من الخروج، وفي نسخة: (فجرحت) بالبناء للمفعول من الجرح. (بإشفى) بكسر الهمزة وسكون المعجمة وبالفاء مقصورًا: آلة الخرز للإسكاف. (فادَّعت على الأخرى) أي: إنها أنفدت الإشفاء في كفها.
(فرفع) أي: أمرهما. (ذكروها بالله) أي: خوفوها من اليمين بالله؛ لأنَّ فيها هتك حرمة اسم الله عند الحلف الباطل. ومرَّ الحديث في الرهن وغيره (١).
٤ - باب ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٦٤].
سَوَاءٌ: قَصْدٌ.
(باب: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ﴾). أي: بيان ما جاء في ذلك، وفي نسخة: (﴿أَلَّا نَعْبُدَ