١٠ - باب قَوْلِهِ: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٣].
وَهْوَ تَأْنِيثُ آخِرِكُمْ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: ٥٢] فَتْحًا أَوْ شَهَادَةً".
(باب: قوله ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾) أي: بيان ما جاء فيه، ولفظ: (قوله) ساقط من نسخة. (وهو) أي: أخراكم تأنيث آخراكم بكسر الخاء، ليدل أخراكم على التأخير المراد كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ﴾. لا بفتحها؛ لأن (أخراكم) حينئذ يدل على المغايرة، تقول: مررت برجل حسن وآخر أي: مغاير للأول لا على التأخير فسقط ما قلنا: إنه بالفتح لا بالكسر (﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾) (فتحًا أو شهادة) محله: سورة براءة، ولعل ذكره هنا، لمناسبة لـ (إحدى) في التأنيث بالغة (١).
٤٥٦١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄، قَال: "جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا".
[انظرن: ٣٠٣٩ - فتح: ٨/ ٢٢٧]
(حدثنا عمرو) إلخ. مرَّ في غزوة أحد في باب: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ (٢).