(هو) أي: داود. (منهم) أي: من الأنبياء المذكورين في الآية. وسيأتي الحديث في تفسير سورة ص (١).
٦ - باب قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] الآيَةَ
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "كُلَّ ذِي ظُفُرٍ: البَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ. ﴿الحَوَايَا﴾ [الأنعام: ١٤٦]: "المَبْعَرُ" وَقَال غَيْرُهُ: "هَادُوا: صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هُدْنَا﴾ [الأعراف: ١٥٦]: تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ".
(باب: قوله) ﷿ لفظ: ﷿ ساقط من نسخة. (﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾) هي شحم الكلى وشحم الثروب بمثلثة مضمومة: وهو ما غشي الكرش والأمعاء من الشحم الرقيق، واستثنى من الشحوم ثم استثنى من الشحم ما ذكره بقول: (﴿إلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾) إلخ أي: إلا ما علق بظهورهما منه، أو بالأمعاء المعبر عنها (﴿الْحَوَايَا﴾) جمع: حاوٍ، أو حاوية، أو ما اختلط بعظم منه وهو شحم الإلية فإنه أجل لهم. (﴿الْحَوَايَا﴾) أي: (المبعر) أي: الأمعاء، وفي نسخة: "المباعر" جمع مبعر. (وأما قوله: ﴿هُدنَا﴾ فمعناه: (تبنا). (هائد) أي: (تائب) عن الذنب.
٤٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَال عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوهَا".