نحو: ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد، واستنبط منه جواز مدحنا له تعالى وردَّ بأنه ليس صريحا؛ لاحتمال أن يكون المراد: أن الله يحب أن يمدح غيره، ترغيبًا للعبد في الازدياد مما يقتضي المدح، لا أن المراد: يجب أن يمدحه غيره هنا، والظاهر كما قيل الجواز ولهذا مدح نفسه، ومدحُنا له لا لينتفع به، بل لننتفع نحن به.
٨ - باب ﴿وَكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢] حَفِيظ وَمُحِيطٌ بِهِ.
﴿قُبُلًا﴾ [الأنعام: ١١١]: "جَمْعُ قَبِيلٍ، وَالمَعْنَى: أَنَّهُ ضُرُوبٌ لِلْعَذَابِ، كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهَا قَبِيلٌ". ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ﴾ [الأنعام: ١١٢]: "كُلُّ شَيْءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ، وَهُوَ بَاطِلٌ فَهُوَ زُخْرُفٌ"، ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨]: "حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنَ الخَيْلِ: حِجْرٌ، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى، وَأَمَّا الحِجْرُ فَمَوْضِعُ ثَمُودَ، وَمَا حَجَّرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ البَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ: قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَأَمَّا حَجْرُ اليَمَامَةِ فَهْوَ مَنْزِلٌ.
(﴿وَكِيلٌ﴾) أي: (حفيظ)، وفي نسخة: " ﴿وكيل حفيظ﴾ " بزيادة واو ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ معناه: تزيينه وتحسينه وإليه أشار بقوله: (كل شيء حسنته وزينته) وهو باطل فهو زخرف) (فكل) مبتدأ وخبره (فهو زخرف) ودخلت الفاء فيه؛ لتضمن المبتدأ معنى الشرط (١) (ووشَّيته) من