(مسلم) أي: ابن إبراهيم الفراهيدي. (شعبة) أي: ابن الحجاج.
(عن عبد الملك) أي: ابن عمير.
(الكمأة من المن) عُلِمَ من ذكر المن ذِكْرُ السلوى كما عُلِم ذكر البرد من ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ فقوله في الترجمة. (المن والسلوى) معناه: ما جاء في ذكر المن لفظًا والسلوى إشارة. (وماؤها شفاء للعين) في نسخة: "من العين" أي: من وجعها. ومرَّ الحديث في سورة البقرة (١).
٤ - باب ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨]
٤٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالا: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلانِيُّ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: كَانَتْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِهِ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَال أَبُو الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ" قَال: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الخَبَرَ، قَال أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،