١ - باب قَوْلِهِ ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١]
﴿أَذَانٌ﴾ [التوبة: ٣]: "إِعْلامٌ" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ﴾ [التوبة: ٦١]: يُصَدِّقُ، ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]: "وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ، وَالزَّكَاةُ: الطَّاعَةُ وَالإِخْلاصُ"، ﴿لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [فصلت: ٧]: "لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ (يُضَاهُونَ) يُشَبِّهُونَ".
(باب توله: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١)﴾) أي: بيان ما جاء في نزولها. ﴿وأُذُنٌ﴾ أي: (إعلام). (﴿أُذُنٌ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ أي: يصدق كل من حدثه بشيء. (وقال ابن عباس: ﴿لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ أي: (لا يشهدون أن لا إله إلا الله) وغيره أبقاه علي ظاهره وهو الظاهر وهذا مذكور في فصلت فذكره هنا استطرادًا. (﴿يضاهون﴾) أي: (يشبهون).
٤٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ البَرَاءَ ﵁، يَقُولُ: "آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ: اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلالةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ.
[انظر: ٤٣٦٤ - مسلم: ١٦١٨ - فتح: ٨/ ٣١٦]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (آخر آية نزلت) إلى آخره بشرحه في سورة البقرة (١).