(﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ أي: (نبع الماء) فيه وارتفع. (وقال عكرمة) التنور (وجه الأرض) وهو أشرف موضع فيها.
١ - باب ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)﴾ [هود: ٥].
وَقَال غَيْرُهُ: ﴿وَحَاقَ﴾ [هود: ٨]: "نَزَلَ". ﴿يَحِيقُ﴾ [فاطر: ٤٣]: "يَنْزِلُ". ﴿يَئُوسٌ﴾: "فَعُولٌ مِنْ يَئِسْتُ" وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْتَئِسْ﴾ [هود: ٣٦]: "تَحْزَنْ". ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ [هود: ٥]: "شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ فِي الحَقِّ". ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ [هود: ٥]: "مِنَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا".
(﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾) إلخ ظاهره: أنه ترجمة ويؤيده أن في نسخة: (باب) (﴿أَلَا إِنَّهُمْ﴾ لكن يبعده قوله: (وقال غيره) أي: غير عكرمة (﴿وَحَاقَ﴾ نزل) والحق أن هذا مع ما قبله وما بعده تكرار، وفي (﴿يَثْنُونَ﴾) قراءة.
٤٦٨١ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَال: قَال ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقْرَأُ: "أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ" قَال: سَأَلْتُهُ عَنْهَا. فَقَال: "أُنَاسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ".
[٤٦٨٢، ٤٦٨٣ - فتح: ٨/ ٣٤٩]
(حجاج) أي: ابن محمد الأعور.
(أنه سمع ابن عباس يقرأ ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾. بفوقية أو تحتية مفتوحة، وبفتح النون الأولى وكسر الثانية بعدها ياء ورفع صدورهم بالفاعلية أي: تلتوي.