وليس مرادا، وأجيب: بأنه لا يتصور الكفر بعد الموت، فكأنه قال: لا أكفر أبدًا، فهو كقوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ في أن ذكره للتأكيد. ومرَّ الحديث بشرحه في كتاب: البيوع (١).
٤ - باب قَوْلِهِ: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾ [مريم: ٧٨] قَال: مَوْثِقًا.
(باب) ساقط من نسخة. (﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾) (قال) أي: البخاري أي: (موثقًا) قال الجوهري: الموثق الميثاق (٢)، الإستفهام فيه للإنكار.
٤٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَال: كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ سَيْفًا فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَال: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ قُلْتُ: "لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ، ثُمَّ يُحْيِيَكَ"، قَال: إِذَا أَمَاتَنِي اللَّهُ ثُمَّ بَعَثَنِي وَلِي مَالٌ وَوَلَدٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال: لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا، أَطَّلَعَ الغَيْبَ أَمُ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٧٧، ٧٨]. قَال: "مَوْثِقًا لَمْ يَقُلِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ: سَيْفًا وَلَا مَوْثِقًا".
[انظر: ٢٠٩١ - مسلم: ٢٧٩٥ - فتح: ٨/ ٤٣٠]
(سفيان) أي: الثوري. (قينًا) أي: حدادًا، وهذا الحديث رواه بطريق آخر في الباب السابق.