(ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس) وجعله ممدودًا؛ لأنه ظل لا شمس معه كما قال في مدح الجنة (وظل ممدود) (﴿سَاكِنًا﴾) أي: (دائمًا). (﴿ثُبُورًا﴾) أي: (ويلًا). (السعير) وهو النار الشديدة الاستعار. (مذكر) أي: لفظًا، وإلا فهو مؤنث في المعنى موافقة للنار.
(والتسعير والاضْطِرامُ) معناهما: التوقد الشديد. (﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾) أي: تقرأ عليه (﴿الرَّسِّ﴾) في قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ معناه: (المعدِن). (ما يعبأ) أي: ما يكترث بكم، وإليه أشار بقوله: (يقال: ما عبأت به شيئًا لا يعتد به). (﴿غَرَامًا﴾) في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ أي: (هلاكًا). (﴿وَعَتَوْا﴾) أي: (طغوا). (﴿عَاتِيَةٍ﴾) أي: (عتت) أي: عصت (على الخزان). وذكر هذا هنا استطرادًا بقوله: (وعتوا) وإلا فمحله سورة الحاقة، ووقع في هذه التفاسير في النسخ تقديم وتأخير وزيادة ونقصان.
١ - باب قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)﴾ [الفرقان: ٣٤]
(باب) ساقط من نسخة. (﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)﴾) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٤٧٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا قَال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ يُحْشَرُ الكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَال: "أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" قَال قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا.
[٦٥٣٣ - مسلم: ٢٨٠٦ - فتح ٨/ ٤٩٢]
(شيبان) أي: ابن عبد الرحمن النحوي.