فارتفعت الجنتان عن اسمهما أو مائهما، وفي نسخة: "فارتفعت عن الجنتين" تثنية جنة ولا يخفى ما فيها. (وقال عمرو بن شرحبيل: ﴿الْعَرِمِ﴾ أي: (المسناة) بضم الميم وفتح المهملة والنون المشددة: ما بني في عرض الوادي ليرتفع السيل ويفيض على الأرض. وفي نسخة: "المسناة" بفتح الميم وسكون المهملة وتخفيف النون (﴿الْعَرِمِ﴾) هو (الوادي). (السابغات) أي: (الدروع). ﴿يُجازى﴾ أي: (يعاقب) (﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾) أي: (واحدًا واثنين) في ذلك لف ونشر معكوس، والقياس: واحدًا واحدًا واثنين اثنين. (﴿التَّنَاوُشُ﴾) هو (الرد من الآخرة إلى الدنيا) وقال غيره: هو تناول الإيمان أي. من أين لهم تناوله (﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾) أي: (بأمثالهم). (وقال ابن عباس: ﴿كَالْجَوَابِ﴾ أي: (كالجوبة من الأرض). (الخمط) هو (الأراك).
(والأثل) هو (الطرفاء). (﴿الْعَرِمِ﴾) هو (الشديد).
١ - باب ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]
(باب) ساقط من نسخة. (﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾) إلخ أي: باب بيان ما جاء في ذلك.
٤٨٠٠ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَال: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَال رَبُّكُمْ؟ قَالُوا لِلَّذِي قَال: الحَقَّ، وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ - وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ فَحَرَفَهَا، وَبَدَّدَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - فَيَسْمَعُ الكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ