فتح: ٨/ ٥٥١]
(ويطوي السموات) في نسخة. "ونطوي السماء" والطي يقال للإفناء بقول العرب: طويت فلانًا بسيفي أي: أفنيته وللإدراج كطي القرطاس كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ وكل منهما صحيح هنا.
٤ - باب قَوْلِهِ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]
(باب) ساقط من نسخة. (﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾) إلى آخره أي: بيان ما جاء في ذلك، واختلفوا في الصعقة فقيل: هي غير الموت لقوله تعالى: في موسى ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ وهو لم يمت فهذه النفخة تورث الفزع الشديد، وعلى هذا فالمراد من نفخ الصعقة ومن نفخ الفزع واحد وهو المذكور في سورة النمل في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ وعلى هذا القول فنفخ الصور ليس إلا مرتين، وقيل: هي الموت والقائلون به قالوا: المراد بالفزع: إنهم كادوا يموتون من شدة الصوت وعلى هذا فالنفخة ثلاث مرات: أولها: نفخة الفزع وهي المذكورة في النمل، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام: وهما المذكورتان هنا الأولى منهما: للإماتة، والثانية: للإحياء.
٤٨١٣ - حَدَّثَنِي الحَسَنُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالعَرْشِ، فَلَا