[البلد: ١٠] وَكَقَوْلِهِ: ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: ٣]: وَالهُدَى الَّذِي هُوَ الإِرْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أَصْعَدْنَاهُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، ﴿يُوزَعُونَ﴾ [النمل: ١٧]: يُكَفُّونَ، ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ [فصلت: ٤٧]: قِشْرُ الكُفُرَّى هِيَ الكُمُّ " وَقَال غَيْرُهُ: "وَيُقَالُ لِلْعِنَبِ إِذَا خَرَجَ أَيْضًا كَافُورٌ وَكُفُرَّى، ﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤]: القَرِيبُ، ﴿مِنْ مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١]: حَاصَ عَنْهُ أَيْ حَادَ، ﴿مِرْيَةٍ﴾ [هود: ١٧]: وَمُرْيَةٌ وَاحِدٌ، أَيْ امْتِرَاءٌ " وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]: "هِيَ وَعِيدٌ" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [المؤمنون: ٩٦]: "الصَّبْرُ عِنْدَ الغَضَبِ وَالعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمَهُمُ اللَّهُ، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ" ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤].
(حم السجدة) في نسخة: "سورة حم السجدة". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. (عن ابن عباس: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا﴾ زاد في نسخة: " ﴿أَوْ كَرْهًا﴾ " أي: (أعطيا ﴿قَالتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾) أي: (أعطينا) استشكل تفسير ائتيا وأتينا بالقصر بالإعطاء مع أن معناهما المجيء وإنما يفسرا به إذا كانا بالمد، وأجب: قال ابن عباس: قرأ ذلك بالمد والمعنى: أعطيا الطاعة قالتا: أعطيناها، كما يقال: فلان يعطي الطاعة لفلان.
(المنهال) أي: ابن عمرو الأسدي. (عن سعيد) أي: "ابن جبير" كما في نسخة. (قال رجل) هو نافع بن الأزرق. (إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي) أي: لتدافع ظواهرها أو لإفادة بعضها ما لا يصح عقلًا وقد ذكرها البخاري فأجاب ابن عباس عن الأول وهو أنه في آية: ﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ وفي أخرى: ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ بأن التساؤل بعد النفخة الثانية وعدمه قبلها، وعن الثاني: وهو أنه في آية: ﴿يَكتُمُونَ﴾ وفي أخرى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ﴾ بأن الكتمان قبل إنطاق الجوارح وعدمه، وعن الثالث: