معناه: (نسل بعد نسل) هذا تفسير لضمير (﴿يَذْرَؤُكُم﴾) وإلا فحقه أن يقول: يخلقكم فيه نسلًا بعد نسل.
(﴿ولَا حُجَّةَ بَيْنَنَا﴾) أي: (لا خصومة) زاد في نسخة: "بيننا وبينكم". (﴿طَرفٍ خَفي﴾) أي: (ذليل) بمعجمة ولا ينافي قوله: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ إنهم يحشرون عميًا، لأنهم ينظرون في وقت ثم يعمون بعد.
(﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ﴾) أي: (يتحركن) بمعنى يضطربن بالأمواج. (ولا يجرين في البحر) بسكون الريح. (﴿شَرَعُوا﴾) أي: (ابتدعوا).
١ - بَابُ: ﴿إلا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى﴾
(باب) ساقط من نسخة. (﴿إلا المودة في القربى﴾) أي: في قوله ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ وضمير عليه لما آتاهم به من البينات والهدى، أو لتبليغ الرسالة، فالاستثناء على الأول متصل، أي: الآن يؤدوا لله تعالى ويقربوا إليه بطاعته، وعلى الثاني منقطع، أي: لكن اللائق بكم أن تؤدوا قرابتي التي هي قرابتكم أيضًا فإن له في كل بطن من قريش قرابة، وهذا موافق للتفسير الواقع في الحديث، وظاهر الآية: أنه يجوز طلب الأجر على تبليغ الوحي مع أنه غير جائز.
وأجيب: بأنه من باب:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهنَّ فلول من قراع الكتائب
أي: أنا لا أطلب أجرًا أصلًا، كما أن معنى البيت: لا عيب فيهم أصلًا.
٤٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَال: سَمِعْتُ طَاوُسًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إلا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]- فَقَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إلا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ،