ولدًا) فسر (﴿يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾) أي: الزينة بقوله: (الجواري ..) إلخ يعني: جعلتم الإناث ولدًا لله حيث قلتم: الملائكة بنات الله. (فكيف تحكمون) بذلك ولا ترضون به لأنفسكم، ولا يخفى أن تفسير ما ذكر بما قاله تفسير باللازم وإلا فمعنى الآية أو يجعلون (﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)﴾ [الزخرف: ١٨] أي: غير مظهر لحجته لضعفه عنها بالأنوثة، فالهمزة للإنكار والواو للعطف على مقدر (﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾) أي: (الأوثان إنهم لا يعلمون) نزل الأوثان منزلة من يعقل فذكر الضمير. (﴿فِي عَقبِه﴾) أي: (ولده) (﴿مقترنين﴾) أي: (يمشون معًا). (﴿سَلَفًا﴾) أي: (قوم فرعون سلفا لكفار أمة محمد ﷺ أي: سالفين لهم، لأن سلفًا جمع سالف. (﴿وَمَثَلًا﴾) أي: (عبرة). لهم (﴿يصدون﴾) بكسر الصاد وضمها أي: (يضجون). (﴿مُبرِمُونَ﴾) أي: (مجمعون) (﴿أول العَابدِينَ﴾) أي: (أول المؤمنين) (﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾) بيَّن بما بعده أن (براء) مصدر وأنه يطلق على الواحد والمذكر وغيرهما.
(والزخرف) أي: (الذهب). (﴿ملائكة يخلفون﴾) أي: (يخلف بعضهم بعضًا).
١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧]
(باب) ساقط من نسخة. (﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ الآية) أي: ليميتنا فنستريح.
٤٨١٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى المِنْبَرِ: " ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧].
[انظر: ٣٢٣٠ - مسلم: ٨٧١ - فتح: ٨/ ٥٦٨]