وقال غيره من المفسرين: (أم الكتاب) اللوح المحفوظ والذي عند الله منه نسخ.
٢ - باب ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ [الزخرف: ٥]
" مُشْرِكِينَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ هَذَا القُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا"، ﴿فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ [الزخرف: ٨]: "عُقُوبَةُ الأَوَّلِينَ"، ﴿جُزْءًا﴾ [البقرة: ٢٦٠]: "عِدْلًا".
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أي: أفنمسك عنكم القرآن إمساكًا. (﴿أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾) أي: (مشركين) و (أن) بالفتح علة أي: بأن وبالكسر بمعنى: إذ، كما في قوله تعالى: ﴿وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ أو شرطية وهي وإن كانت للشك -وهو منتفٍ هنا- لكن شبهت به هنا استجهالًا لهم كما يقول الأجير: إن كنت عملت لك عملًا فوفني حقي وهو عالم بذلك، ولكنه يخيل في كلامه: إن تفريطك في إيصالي حقي فِعْلُ من له شكٌّ في استحقاقه إياه تجهيلًا له. (﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾) أي: (عقوبة الأولين). (﴿جُزْءًا﴾) في قوله تعالى: ﴿وجعلوا له من عباده جزءًا﴾ أي: عدلًا بكسر العين أي: مثلًا.
٤٤ - سُورَةُ حم الدُّخَانِ
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤]: "طَرِيقًا يَابِسًا"، وَيُقَالُ: ﴿رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤]: "سَاكِنًا"، ﴿عَلَى عِلْمٍ عَلَى العَالمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢]: "عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ". ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: ٥٤]: "أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ"، (فَاعْتُلُوهُ): "ادْفَعُوهُ، وَيُقَالُ أَنْ ﴿تَرْجُمُونِ﴾ [الدخان: ٢٠]: القَتْلُ " وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩]: "أَسْوَدُ كَمُهْلِ