بالقول، والأخذ، وبلفظ: الحقو استعارة أخرى. (فقال: مه) هو اسم فعل بمعنى: اكفف وانزجر، وقيل: ما استفهامية حذف ألفها ووقف عليها بهاء السكت، وعليه فالمراد بالاستفهام: إظهار الحاجة لا الاستعلام؛ لأنه تعالى يعلم السر وأخفى.
٤٨٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ مُعَاويَةَ، قَال: حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [محمد: ٢٢].
[انظر: ٤٨٣٠ - مسلم: ٢٥٥٤ - فتح ٨/ ٥٨٠]
(حاتم) أي: ابن إسماعيل الكوفي.
٤٨٣٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُعَاويَةُ بْنُ أَبِي المُزَرَّدِ بِهَذَا، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [محمد: ٢٢].
[انظر: ٤٨٠ - مسلم: ٢٥٥٤ - فتح: ٨/ ٥٨٠]
(عن معاوية) أي: ابن أبي مزرد. (بهذا) أي: بالحديث السابق.
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (آسن: متغير) هذا مكرر.
٤٨ - سورة الفَتْح
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿بُورًا﴾ [الفرقان: ١٨]: "هَالِكِينَ"، ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ [الفتح: ٢٩]: "السَّحْنَةُ" وَقَال مَنْصُورٌ: عَنْ مُجَاهِدٍ، " التَّوَاضُعُ ﴿شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩]: فِرَاخَهُ، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ [الفتح: ٢٩]: غَلُظَ، ﴿سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩]: السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ " وَيُقَالُ: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [التوبة: ٩٨] كَقَوْلِكَ: رَجُلُ السَّوْءِ، وَدَائِرَةُ السُّوءِ: العَذَابُ، ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] تَنْصُرُوهُ، ﴿شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْرًا، أَوْ ثَمَانِيًا، وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالى ﴿فَآزَرَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الحَبَّةَ بِمَا يُنْبِتُ مِنْهَا.