سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَال: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ، فَقَال: كُنَّا بِصِفِّينَ فَقَال رَجُلٌ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَال عَلِيٌّ: نَعَمْ، فَقَال سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ - يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالمُشْرِكِينَ - وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَال: أَلَسْنَا عَلَى الحَقِّ وَهُمْ عَلَى البَاطِلِ؟ أَلَيْسَ قَتْلانَا فِي الجَنَّةِ، وَقَتْلاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَال: "بَلَى" قَال: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا، فَقَال: "يَا ابْنَ الخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا" فَرَجَعَ مُتَغَيِّظًا فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ فَقَال: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى الحَقِّ وَهُمْ عَلَى البَاطِلِ؟ قَال: يَا ابْنَ الخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ.
[انظر: ٣١٨١ - مسلم: ١٧٨٥ - فتح: ٨/ ٥٨٧]
(يعلى) أي: ابن عبيد الطنافسي. (أبا وائل) هو شقيق بن سلمة.
(أسألهم) أي: عن القوم الذي قتلهم علي من الخوارج. (فقال رجل) هو عبد الله بن الكواء. (فقال علي: نعم) أي: أنا أولى بالإجابة إذا دعيت إلى العمل بكتاب الله. ومرَّ الحديث بشرحه في كتاب: المغازي (١).
٤٩ - سُورَة الحُجُرَاتِ
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ [الحجرات: ١]: "لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ"، ﴿امْتَحَنَ﴾ [الحجرات: ٣]: "أَخْلَصَ"، ﴿وَلَا تَنَابَزُوا﴾ [الحجرات: ١١]: "يُدْعَى بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ"، ﴿يَلِتْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]: "يَنْقُصْكُمْ أَلَتْنَا: نَقَصْنَا.
(الحجرات) في نسخة: "سورة الحجرات". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. (﴿لَا نُقَدِّمُوا﴾) بضم الفوقية وكسر الدال وبفتحهما على حذف إحدى التاءين أي: (لا تفتاتوا على رسول الله)