مناة؛ للتأكيد كقوله: يطير بجناحيه، والأخرى من التأخير في الرتبة وهي صفة ذم، وظاهره: أنها صفة لمناة، وقال بعضهم: إنها صفة للات والعزى ومناة.
٤٨٦١ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ، قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂ فَقَالتْ: "إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ بِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ، لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالمُسْلِمُونَ " قَال سُفْيَانُ: "مَنَاةُ بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ" وَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال عُرْوَةُ: قَالتْ عَائِشَةُ: "نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا هُمْ وَغَسَّانُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ مِثْلَهُ" وَقَال مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ - وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ - قَالُوا: "يَا نَبِيَّ اللَّهِ كُنَّا لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ نَحْوَهُ".
[انظر: ١٦٤٣ - مسلم: ١٢٧٧ - فتح ٨/ ٦١٣]
(الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة.
(بالمشلَّل) هو موضع من قديد (١) كما أشار إليه بقوله: (من قديد) وهو بالتصغير: جبل من ناحية البحر يهبط إلى مناة منه.
٧ - باب ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾ [النجم: ٦٢]
(باب) ساقط من نسخة. ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾) العطف فيه من عطف العام على الخاص.
٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ