(بعد زوجها) أي: بعد وفاته. (آخر الأجلين) أي: هو آخرهما نزولًا عن آية ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] فهي ناسخة لتلك، والأوجه أنها مخصصة لها، وعليه فتخصيصها لا يختص بتأخرها، بل لو كانت سابقة كانت مخصصة لها أيضًا.
٤٩١٠ - وَقَال سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَال: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرُوا لَهُ فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَال: فَضَمَّزَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَال مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ فَقُلْتُ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الكُوفَةِ، فَاسْتَحْيَا وَقَال: لَكِنْ عَمُّهُ لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَال: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَال: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ، وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ، لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].
[انظر: ٤٥٣٢ - فتح: ٨/ ٦٥٤]
(لنزلت سورة النساء القصرى) يعني: سورة الطلاق وفيها آية (﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ ولام (لنزلت) لام قسم محذوف. (بعد الطولى) يعني: سورة البقرة، وفيها آية: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾.
٦٦ - سُورةُ التحريم
(سورة التحريم) في نسخة: "سورة ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾ " وفي أخرى: "سورة المتحرم" (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة.