للمؤمن في التربص حسنين: حسن الظفر، وحسن الثواب، وفي العسر يسرين يسر متقدم، ويسر متأخر، والحسنيان واليسران مختلفان فكذا اليسران هنا، وهذا موافق لقولهم: إن النكرة إذا أعيدت نكرة تكون غيرها، والمعرفة إذا أعيدت معرفة تكون الثانية غير الأولى (﴿فَانْصَبْ﴾) أي: فاتعب (في حاجتك إلى ربك). الأنسب أن يقول: لربك، أو يقول: وإلى ربك. (﴿فَارْغَبْ﴾) أي: تضرع؛ لأن نصب بالكسر بمعنى: تعب، يتعدى باللام، ورغب بمعنى: تضرع يتعدى بإلى، وإن كانت الحروف تتعارض. (ويذكر عن ابن عباس: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾) .. إلخ أشار به إلى أن الاستفهام، للتقرير.
٩٥ - سورة وَالتِّينِ
وَقَال مُجَاهِدٌ: "هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ، يُقَالُ: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾ [التين: ٧]: فَمَا الَّذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؟ كَأَنَّهُ قَال: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالعِقَابِ؟ "
(سورة ﴿وَالتِّينِ﴾ قال مجاهد هو التين والزيتون الذي يأكل الناس).
الأولى: اللذان يأكلهما الناس وقيل: التين: مسجد نوحٍ الذي بني على الجودي، والزيتون: مسجد بيت المقدس (١). وقيل: التين: المسجد الحرام، والزيتون: المسجد الأقصى (٢). وقيل: التين: مسجد دمشق، والزيتون: مسجد بيت المقدس (٣) وقيل: التين: الجبل الذي