هُوَ اللَّهُ، وَالعَرَبُ تُوَكِّدُ فِعْلَ الوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الجَمِيعِ، لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ.
(سورة ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾) في نسخة: "سورة القدر" (المطلع) بفتح اللام (وهو الطلوع)، (والمطلع) بكسرها. (الموضع) الذي يطلع منه.
٩٨ - سورة لَمْ يَكُنِ
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ [البينة: ١]: "زَائِلِينَ"، ﴿قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣]: "القَائِمَةُ"، ﴿دِينُ القَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]: "أَضَافَ الدِّينَ إِلَى المُؤَنَّثِ".
(سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾) وتسمى سورة المنفكين، وسورة القيامة، وسورة البينة. (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). ساقطة من نسخة. ﴿الْقَيِّمَةٌ﴾ أي: القائمة والأَوْلى تأخير هذا عن (﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾) وقوله: (مخرج الجميع) أي خرج. (﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾) مخرج الجمع؛ للتأكيد والتعظيم، وكان القياس أن يكون بلفظ المفرد. (أضاف الدين إلى المؤنث) الأَوْلى إلى القيامة؛ لأنها صفة محذوف مؤنث أيضًا، أي: دين الملة القيمة أي: المستقيمة، فالدين في الحقيقة مضاف إلى الملة.
١ - باب
٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١] قَال: وَسَمَّانِي؟ قَال: "نَعَمْ" فَبَكَى.
[انظر: ٣٨٠٩ - مسلم: ٧٩٩ - فتح: ٨/ ٧٢٥]
(فبكى) أي: فرحًا وسرورًا.
٢ - باب
٤٩٦٠ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ". قَال