(سَنْكِ) بفتح المهملة وسكون النون، وكسر الكاف أي: حجر. (وكل) بكسر الكاف أي: طين، وكلاهما فارسي معرب، والحاصل: أنه فسر الـ (سجيل) بالحجر والطين، وأولي منه تفسير غيره: بأنه الطين المطبوخ.
١٠٦ - سورة لإِيلافِ قُرَيْشٍ
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لإِيلافِ﴾ [قريش: ١]: "أَلِفُوا ذَلِكَ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ"، ﴿وَآمَنَهُمْ﴾ [قريش: ٤]: "مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَمِهِمْ" قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿لإِيلافِ﴾ [قريش: ١]: "لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ".
(﴿لإِيلَافِ﴾) في نسخة: "سورة لإيلاف﴾ ". (وقال مجاهد ﴿لإِيلَافِ﴾) أي: (ألفوا ذلك) أي: الارتحال. (فلا يشق عليهم في الشتاء) أي: إلى اليمن. وفي (الصيف) أي: إلى الشام في كل عام، فيستعينون بالرحلتين للتجارة على المقام بمكة؛ لخدمة البيت التي هي فخرهم. (وقال ابن عيينة: (﴿لإِيلَافِ﴾) معناه؛ (لنعمتي على قريش). (على) مبني القول بأن هذه السورة متصلة بما قبلها أي: أهلكنا أصحاب الفيل الذين أرادوا تخريب الكعبة؛ لنعمة منا على قريش الذين لم يتعرضوا لها، وما قبله مبني على القول بأنها منفصلة عنها أي: (ألفوا ذلك) .. إلخ، وعليه فالعامل في اللام: (﴿يعبدوا﴾) ولا يمنع منه فصل الفاء كما في قوله: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾.
١٠٧ - سورة أَرَأَيْتَ
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ﴾ [المؤمنون: ١١٧]: "يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ"، ﴿يُدَعُّونَ﴾ [البقرة: ٢٢١]: "يُدْفَعُونَ"، ﴿سَاهُونَ﴾ [الذاريات: ١١]: "لاهُونَ"، وَ ﴿المَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧]: "المَعْرُوفَ كُلُّهُ، وَقَال بَعْضُ العَرَبِ: المَاعُونُ: المَاءُ " وَقَال عِكْرِمَةُ: "أَعْلاهَا الزَّكَاةُ المَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا عَارِيَّةُ المَتَاعِ".