٥٠١٠ - وَقَال عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَصَّ الحَدِيثَ، فَقَال: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَنْ يَزَال مَعَكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيْطَانٌ".
[انظر: ٢٣١١ - فتح: ٩/ ٥٥]
(عوف) أي: ابن جميلة الأعرابي.
(فقص الحديث) أي: ذكره بنحو ما مرَّ في الوكالة (١). (صدقك) أي: في نفع قراءة آية الكرسي. (وهو كذوب) أي: شأنه الكذب، والكذوب قد يصدق.
١١ - [باب] فَضْلُ الكَهْفِ.
(باب: فضل الكهف) في نسخة: "باب: فضل سورة الكهف".
٥٠١١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَال: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ، وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَال: "تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالقُرْآنِ".
[انظر: ٣٦١٤ - مسلم: ٧٩٥ - فتح: ٩/ ٥٧]
(زهير) أي: ابن معاوية. (كان رجل) قيل: هو أسيد بن حضير. (وإلى جانبه حصان) بكسر الحاء المهملة: الذكر من الخيل. (بشطنين) بفتح الشين والطاء أي: حبلين. (فتغشته سحابة) أي: أحاطت به. ومرّ الحديث في تفسير سورة الفتح (٢).