إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ".
[٦٦٤٣، ٧٣٧٤ - فتح: ٩/ ٥٨]
(أن رجلًا) هو أبو سعيد. (سمع رجلًا) قيل: هو قتادة بن النعمان. (يتقالها) أي: يعدها قليلة في العمل. (إنها لتعدل ثلث القرآن) أي: باعتبار معانيه؛ لأنه أحكام وأخبار وتوحيد وقد اشتملت على الثالث فكانت ثلثًا لذلك.
٥٠١٤ - وَزَادَ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ مِنَ السَّحَرِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ.
[فتح: ٩/ ٥٩]
(نحوه) أي: فذكر نحوه أي: نحو الحديث السابق
٥٠١٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَالضَّحَّاكُ المَشْرِقِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ " فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَال: "اللَّهُ الوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ القُرْآنِ".
[فتح: ٩/ ٥٩]
(الضحاك) أي: ابن شرحيل، وقيل: شرحبيل (وراق أبي عبد الله) أي: كاتبه. (عن إبراهيم مرسلًا) أي: الذي رواه إبراهيم النخعي عن أبي سعيد مرسل.
(وعن الضحاك المشرقي: مسند) أي: الذي يرويه الضحاك عن أبي سعيد مسند وظاهر ذلك: أن البخاري أطلق على المنقطع لفظ المرسل وعلى المتصل لفظ المسند وهو خلاف المشهور عند المحدثين.