وقال الكرماني: وقد يجاب بأن بعض الناس كان يزعم أن رسول الله ﷺ -أوصى إلى علي ﵁ فالسؤال أي: هنا إنما هو عن شيء يتعلق بالإمامة فأجاب: بأنه ما ترك إلا ما بين الدفتين من الآيات التي يتمسك بها في الإمامة وهذا أحسن (١) انتهى.
١٧ - بَابُ فَضْلِ القُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الكَلامِ
(باب: فضل القرآن على سائر الكلام) أي: باب بيان ما جاء في ذلك.
٥٠٢٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ: كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ: كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ: كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ: كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ، وَلَا رِيحَ لَهَا".
[٥٠٥٩، ٥٤٢٧، ٧٥٦٠ - مسلم: ٧٩٧ - فتح: ٩/ ٦٥]
(همام) أي: ابن يحيى ابن دينار الشيباني. (قتادة) أي: ابن دعامة. (كالأترجة) بفتح الجيم مشددة ومخففة وبنون قبل الجيم المخففة كما في نسخة، وعلى الثلاثة بحذف الهمزة وتذكر مضمومة.
وحاصل الحديث: أن المؤمن إما مخلص أو منافق، وعلى التقديرين إما أن يقرأ أو لا والطعم بالنسبة إلى القاري والريح بالنسبة إلى السامع قال التوربشتي: الأترجة أفضل الثمار لما فيها من خواص ككبر جرمها وحسن منظرها وطيب طعمها ولين ملمسها وتفريح لونها تسر الناظرين ثم أكلها يفيد بعد الألتذاذ طيب النكهة ودباغ المعدة