قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ"، وَقَال صَاحِبٌ لَهُ: يُرِيدُ يَجْهَرُ بِهِ.
[٥٠٢٤، ٧٤٨٢، ٧٥٤٤ - مسلم: ٧٩٢ - فتح: ٩/ ٦٨]
(لم يأذن الله لشيءٍ ما أذن للنبي) في نسخة: "لنبي" أي: ما استمع الله لشيء ما استمع للنبي ﷺ من حيث أنه (يتغنى بالقرآن) أي: يحسن صوته به، أو يتغنى به، واستماع الله تعالى مجاز عن تقريبه القاريء وإجزال ثوابه. (وقال صاحب) هو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. (له) أي: لأبي سلمة. (يريد) أي: النبي ﷺ بقوله: (يتغنى بالقرآن) (يجهر به).
٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ" قَال سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ يَسْتَغْنِي بِهِ.
[انظر: ٥٠٢٣ - مسلم: ٧١٢ - فتح: ٩/ ٦٨]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (أن يتغنى بالقرآن) قال ابن الجوزي: ذكر كلمة: (أن) زيادة من بعض الرواة وهي خطأ لاقتضاء ثبوتها، فإن (أذن) من الإذن بكسر الهمزة وسكون المعجمة: وهو الإباحة والإطلاق وليس مرادًا، وإنما هو من الأذَن بفتحتين: وهو الاستماع كما تقرر. (وقال سفيان) أي: ابن عيينة. (تفسيره) أي: تفسير قوله: (يتغنى بالقرآن). (يستغني به) أي: عن غيره.
٢٠ - بَابُ اغْتِبَاطِ صَاحِبِ القُرْآنِ
(باب: اغتباط صاحب القرآن) الاغتباط من الغبطة: وهي أن تشتهي أن يكون لك مثل ما لغيرك، وأن يدوم عليه ما هو فيه.
٥٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: