التي بها مواقع المطر لرعي دوابهم. ومرَّ الحديث بشرحه في أحاديث الأنبياء (١).
٥٠٨٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: "أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ ثَلاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ أُمِرَ بِالأَنْطَاعِ، فَأَلْقَى فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ" فَقَال المُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ "فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ".
[انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٣٦٥ - فتح ٩/ ١٢٦].
(عن حميد) أي: الطويل. ومرَّ الحديث في كتاب: المغازي (٢).
١٣ - بَابُ مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الأَمَةِ صَدَاقَهَا
(باب: من جعل عتق الأمة صداقها) أي: هل يصح أو لا؟
٥٠٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَشُعَيْبِ بْنِ الحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا".
[انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٣٦٥ - فتح ٩/ ١٢٩].
(حماد) أي: ابن زيد. (عن ثابت) أي: البناني.
(وجعل عتقها صداقها) هو من خصائصه كما مرَّ، وحمله بعضهم على أنه أعتقها تبرعًا ثم تزوجها بلا صداق لا في الحال ولا فيما بعده، وهو من خصائصه أيضًا. ومرَّ الحديث في كتاب: الصلاة، وفي غزوة خيبر (٣).