القاضي عياض: لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها (١). قال النووي: وهو حسن ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة، كما خص بالرضاعة مع الكبر (٢).
٥٠٨٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَال لَهَا: "لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟ " قَالتْ: وَاللَّهِ لَا أَجِدُنِي إلا وَجِعَةً، فَقَال لَهَا: "حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي " وَكَانَتْ تَحْتَ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ.
[انظر: ١٢٠٧ - مسلم: ١٢٠٧ - فتح ٩/ ١٣٢].
(على ضباعة) بضم المعجمة وتخفيف الموحدة. (وكانت تحت المقداد بن الأسود) نسب إلى الأسود لكونه تبناه، وإلا وابن عمرو بن ثعلبة بن مالك الكندي. واستدل بالحديث أي: أن النسب لا يغير في الكفاءة؛ لأن ضباعة هاشمية؛ لأنها بنت عمة النبي ﷺ، والمقداد كندي إن نسبت لأبيه ومولى حَليف لقريش إن نسب لمن تبناه. وأجيب: باحتمال أنها وأولياءها أسقطوا حقهم من الكفاءة.
٥٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ".
[مسلم: ١٤٦٦ - فتح ٩/ ١٣٢].
(تنكح المرأة لأربع) أي: من الخصال. (لما لها) بدل من (الأربع) وإنما طلب نكاح ذات المال؛ لأنها لا تكلف زوجها في الإنفاق. (ولحسبها) أي: شرفها بشرف آبائها. (وجمالها) لأنه أدعى للدوام. (ولدينها) لأن به يحصل خيري الدنيا والآخرة، وحذف اللام من