نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَال: "بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ".
[انظر: ٥١٠١ - مسلم: ١٤٤١ - فتح ٩/ ١٥٩].
(باب: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾)
الاستثناء منقطع أي: لكن ما سلف من الجمع بينهما معفو عنه. ومرَّ حديث الباب مرارًا.
٢٧ - بَابُ لَا تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا
(باب: لا تنكح المرأة على عمتها) أي: ولا خالتها، والمراد بالعمة والخالة: ما يشمل الحقيقة والمجاز، فتدخل عمة الأب وخالته وإن علا.
٥١٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، سَمِعَ جَابِرًا ﵁، قَال: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ المَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالتِهَا".
[انظر:
٥١٠٨ - مسلم: ١٤٠٨ - فتح ٩/ ١٦٠].
وَقَال دَاوُدُ، وَابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(عبدان) هو عبد الله بن عثمان. (عبد الله) أي: ابن المبارك.
(عاصم) أي: ابن سليمان الأحول. (وقال داود) أي: ابن أبي هند.
٥١٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا يُجْمَعُ بَيْنَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ المَرْأَةِ وَخَالتِهَا".
[انظر: ٥١٠٨ - مسلم: ١٤٠٨ - فتح ٩/ ١٦٠].
٥١١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ المَرْأَةُ