وحكمة النهي عنه: أنها قد تكذب في انقضاء العدة. (إن لي حاجة وأبشري وأنت بحمد الله نافقة). أي: رائجة. (ولا تعد) بفتح الفوقية، وكسر العين، من الوعد أي: لا تعده بالعقد، بل تقتصر على قولها، قد أسمع ما تقول.
٣٥ - بَابُ النَّظَرِ إِلَى المَرْأَةِ قَبْلَ التَّزْويجِ
(باب: النظر إلى المرأة قبل التزويج) أي: بيان جوازه.
٥١٢٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: قَال لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "رَأَيْتُكِ فِي المَنَامِ يَجِيءُ بِكِ المَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَال لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ".
[انظر: ٣٨٩٥ - مسلم: ٢٤٣٨ - فتح ٩/ ١٨٠]
(فإذا أنت هي) فإذا أنت الآن تلك الصورة أي: كهي، وهو تشبيه بليغ، واستدل بالحديث على جواز النظرة لأن رؤيا الأنبياء وحي، بل هو مندوب لقول النبي ﷺ للمغيرة وقد خطب امرأة: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" أي: أن تدوم بينكما المودة والألفة. رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه (١)، قيس بما فيه عكسه والمنظور إليه ما عدا العورة.
ومرَّ الحديث في باب: نكاح الأبكار (٢).