هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا " فَبَكَى عُمَرُ وَهُوَ فِي المَجْلِسِ ثُمَّ قَال: أَوَعَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ؟!.
[انظر: ٣٢٤٢ - مسلم: ٢٣٩٥ - فتح ٩/ ٣٢٠].
(عبدان) هو عبد الله بن عثمان. (عبد الله) أي: ابن المبارك.
وهذا طريق آخر في الحديث قبله.
١٠٨ - بَابُ غَيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ
(باب: غيرة النِّساء ووجدهن) بسكون الجيم أي: غضبهن وحزنهن.
٥٢٢٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: قَال لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى" قَالتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَال: "أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ " قَالتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَهْجُرُ إلا اسْمَكَ.
[انظر: ٦٠٧٨ - مسلم: ٢٤٣٩ - فتح ٩/ ٣٢٥].
(إذا كنت عني راضية ...) إلخ فيه الحكم بالقرائن؛ لأنه ﷺ حكم برضا عائشة وغضبها بمجرد ذكرها اسمه الشريف في الأوّل، وسكوتها عنه في الثّاني.
٥٢٢٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالتْ: "مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، لِكَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا وَثَنَائِهِ عَلَيْهَا، وَقَدْ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ لَهَا فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ".
[انظر: ٣٨١٦ - مسلم: ٢٤٣٤، ٢٤٣٥ - فتح ٩/ ٣٣٦].
(النضر) أي: ابن شميل. ومرَّ الحديث في المناقب في باب: تزويج خديجة (١).