(ويقل الرجال) أي: بقتلهم بسبب الفتن. (حتّى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد) أي: من يقوم بأمرهن، ويتولى مصالحهن، وقوله: لخمسين لا ينافي الأربعين في التعليق السابق في كلامه؛ لأن الأربعين داخلة في الخمسين، أو أنّ العدد غير مراد، بل المراد: المبالغة في كثرة النِّساء بالنسبة إلى الرجال. ومرَّ الحديث في كتاب: العلم (١).
١١١ - بَابُ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلا ذُو مَحْرَمٍ، وَالدُّخُولُ عَلَى المُغِيبَةِ
(باب: لا يخلو رجل بامرأة إلا ذو محرم، والدخول على المغيبة) بضم الميم أي: الّتي غاب زوجها، كما مَرَّ.
٥٢٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ" فَقَال رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟ قَال: "الحَمْوُ المَوْتُ".
[مسلم: ٢١٧٢ - فتح ٩/ ٣٣٠].
(عن أبي الخير) هو مرثد بن عبد الله اليزني.
(إياكم والدخول) بالنصب على التحذير. (أفرأيت) أي: أخبرني. (الحمو) أي: عن حكم دخوله على المرأة. (قال: الحمو الموت) أي: مثل لقائه، إذ الخلوة به تؤدي إلى هلاك الدين إن وقعت المعصية، أو النفس إن وجب الرجم، والمراد بالحمو: أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه؛ لأنهم محارم الزوجة يجوز لهم الخلوة بها، ومعناه: أنّ الخوف منه أكثر؛ لتمكنه من الخلوة معها من غير أن ينكر عليه، وهو تحذير ممّا عليه عادة النَّاس من المساهلة فيه، كالخلوة بامرأة أخيه، وفي الحمو أربع لغات مثل: يد، وخبء، ودلو، وعصا.