٤ - بَابُ مَنْ أَجَازَ طَلاقَ الثَّلاثِ (١)
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وَقَال ابْنُ الزُّبَيْرِ، فِي مَرِيضٍ طَلَّقَ: "لَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ" وَقَال الشَّعْبِيُّ: "تَرِثُهُ" وَقَال ابْنُ شُبْرُمَةَ، " تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتِ العِدَّةُ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: "أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الآخَرُ؟ " فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ.
(باب: من أجاز الطّلاق الثلاث) في نسخة: "باب: من جَوَّز الطّلاق الثلاث" أي: دفعة أو مفرقة. (﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾) قال الكرماني: ما حاصله وجه الاستدلال بالآية على جواز إيقاع الثلاث دفعة واحدة: أنه إذا جاز الجمع بين اثنتين جاز الجمع بين الثلاث، أو أنّ التسريح بإحسان عام يتناول إيقاع الثلاث دفعة، قال الأئمة الأربعة: فيمن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا تقع الثلاث، وقال الظاهرية: يقع واحدة، وقيل: لا يقع به شيء أصلًا (٢) انتهى.
وبالجملة فقد اختلفوا وإن اتفقت الأربعة على الوقوع هل يكره، أو يحرم، أو يباح، أو لا يقع شيء، والشّافعيّة على الجواز؛ لإطلاق