العلو أي: رفع يديه إشارة إلى سورة الفجر الكاذب. (ثم مدَّ إحداهما من الأخرى) إشارة إلى الفجر الصادق. ومرَّ الحديث في الصلاة (١).
٥٢٩٩ - وَقَال اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَثَلُ البَخِيلِ وَالمُنْفِقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا المُنْفِقُ: فَلَا يُنْفِقُ شَيْئًا إلا مَادَّتْ عَلَى جِلْدِهِ، حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا البَخِيلُ: فَلَا يُرِيدُ يُنْفِقُ إلا لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا، فَهُوَ يُوسِعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ " وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ.
[انظر: ١٤٤٣ - مسلم: ١٠٢١ - فتح: ٩/ ٤٣٦]
(من لدن ثدييهما) أي: من عندهما. (ماذت) بتشديد الدال أي: الجنة أي: طالت. (حتى تجن) بضم الفوقية وكسر الجيم أي: تستر. (بنانه) أي: أطراف أصابعه. (وتعفو) أي: تمحو. (أثره) الحادث في الأرض من مشيه. (كل حلقة) بسكون اللام. ومر الحديث في الزكاة (٢).
٢٥ - باب اللِّعَانِ.
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلا أَنْفُسُهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾
فَإِذَا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ، بِكِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ، فَهُوَ كَالْمُتَكَلِّمِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَجَازَ الإِشَارَةَ فِي الفَرَائِضِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الحِجَازِ وَأَهْلِ العِلْمِ، " وَقَال اللَّهُ تَعَالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا: كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا؟﴾ وَقَال الضَّحَّاكُ، ﴿إلا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١] "إلا إِشَارَةً" وَقَال بَعْضُ