جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا، كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ، فَلَا أُرَاهَا إلا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ، ذَا أَلْيَتَيْنِ، فَلَا أُرَاهُ إلا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا" فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى المَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ.
[انظر: ٤٢٣ - مسلم: ١٤٩٢ - فتح: ٩/ ٤٥٢]
(يحيى) أي: ابن جعفر البخاري. (عبد الرزاق) أي: ابن همام الصنعاني. (أعين) أي: واسع العين، ومرَّ الحديث في التفسير (١).
٣١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ"
(باب: قول النبي ﷺ: "لو كنت راجمًا بغير بينة") جواب (لو) محذوف أي: لرجمت هذه.
٥٣١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ التَّلاعُنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَال عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَال عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا الأَمْرِ إلا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًا آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ بَيِّنْ" فَجَاءَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ، فَلاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا. قَال رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي المَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَال النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، رَجَمْتُ هَذِهِ" فَقَال: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلامِ السُّوءَ قَال أَبُو صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: آدَمَ خَدِلًا.
[٥٣١٦، ٦٨٥٥، ٦٨٥٦، ٧٢٣٨ - مسلم: ١٤٩٧ - فتح: ٩/ ٤٥٤]
(مصفرًا) أي: كثيرة الصفرة. (خدلًا) بفتح المعجمة وسكون