بِالْغَدَاءِ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ البَيْتِ، فَقَال: "أَلَمْ أَرَ لَحْمًا؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا، فَقَال: "هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا، وَهَدِيَّةٌ لَنَا".
[انظر: ٤٥٦ - مسلم: ١٥٠٤ - فتح: ٩/ ٥٥٦].
(فقال أهلها: ولنا الولاء) الواو فيه للعطف على مقدر، أي قال أهلها: نبيعها ولنا الولاء، ومرَّ حديث الباب في النكاح والطلاق وغيرهما (١).
٣٢ - باب الحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ.
(باب: الحلواء والعسل) أي: بيان ما جاء فيهما.
(والحلواء) يقصر ويمد.
٥٤٣١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَلَ".
[انظر: ٤٩١٢ - مسلم: ١٤٧٤ - فتح: ٩/ ٥٥٧].
(يحب الحلواء والعسل) العطف فيه من عطف الخاص على العام، إذ الحلواء تشمل كل ما فيها حلو، وقيل: هي ما دخلته الصنعة، وقيل: الحلواء التي كان يحبها النبي ﷺ هي المجيع بفتح الميم وكسر الجيم: وهو ثمر يعجن بلبن وعليهما فالمتعاطفان متغايران.
٥٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الفُدَيْكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: "كُنْتُ أَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ لِشِبَعِ بَطْنِي، حِينَ لَا آكُلُ الخَمِيرَ وَلَا أَلْبَسُ الحَرِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلانٌ وَلَا فُلانَةُ، وَأُلْصِقُ بَطْنِي بِالحَصْبَاءِ، وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ، وَهِيَ مَعِي، كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ