قال: والأشهر بالقصر ومعناه: المبالغة في الإصابة والتشديد في التأثير أي: وهو المناسب هنا، أما على الأول: فهو من نكات القرحة إذا قشرتها ولا مناسبة له هنا. (ولكنها) أي: البندقة.
٦ - بَابُ مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
(باب: من أقتنى كلبًا ليس بكلب صيد أوَ ماشية) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٥٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ، أَوْ ضَارِيَةٍ، نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ".
[انظر: ٥٤٨١، ٥٤٨١ - مسلم: ١٥٧٤ - فتح: ٩/ ٦٠٨].
(أو ضارية) من ضرى الكلب بالصيد ضراوة أي: تعود، وكان حقه أن يقول: أو ضار، لكنه أنَّث؛ لتناسب لفظ: (ماشية) نحو: لا دريت ولا تليت، وحقه تلوت.
٥٤٨١ - حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَال: سَمِعْتُ سَالِمًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إلا كَلْبًا ضَارِيًا لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ".
[انظر: ٥٤٨٠ - مسلم: ١٥٧٤ - فتح: ٩/ ٦٠٨].
(إلا كلب ضار) بنصب (كلب) وإضافته إلى (ضار) إضافة بيانية من باب إضافة الموصوف إلى صفته. (قيراطان) بالرفع فاعل (ينقص) وفي رواية: "قيراطين (١) " بالنصب على استعمال (نقص) متعد، وكرر أحاديث الباب؛ لاختلاف أسانيدها، ولزيادة في الثانيين منها.