٨ - بَابُ الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً
(باب: الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة) أي: باب بيان ما جاء في ذلك.
٥٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالطَ كِلابًا، لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إلا أَثَرُ سَهْمِكَ فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ فِي المَاءِ فَلَا تَأْكُلْ".
[انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٦١٠].
(عاصم) أي: ابن سليمان، ومَرّ أول حديث الباب، وباقيه ظاهر، قال الرافعي: ويؤخذ منه أنه لو جرح صيدا ثم غاب ثم وجده ميتًا لا يحل، وهو ظاهر نص الشافعي في "المختصر" (١). وقال النووي: الحل أصح دليل وأطال في بيانه. وسبقه إلى ذلك البيهقي (٢).
٥٤٨٥ - وَقَال عَبْدُ الأَعْلَى: عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيٍّ، أَنَّهُ قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ اليَوْمَيْنِ وَالثَّلاثَةَ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ، قَال: "يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ".
[انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٦١٠].
(فيقتفر) بقاف ساكنة ففوقية مفتوحة ففاء مكسورة فراء، وفي نسخة: "فيقتفي" بتحتية بدل الراء، وهما بمعنى، أي: تتبع أثره.