فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاولُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: "إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ".
[انظر: ١٨٢١ - مسلم: ١١١٦ - فتح: ٩/ ٦١٣]
٥٤٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: مِثْلَهُ، إلا أَنَّهُ قَال: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟ ".
[انظر: ١٨٢١ - مسلم: ١١٩٦ - فتح: ٩/ ٦١٣].
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(فسألهم رمحه) أي: أن يناولوه له. (طعمة) بضم الطاء أي: أكلة، ومَرَّ أول أحاديث الباب في باب: إذا أكل الكلب (١)، وثانيها في باب: ما أصاب المعراض بعرضه (٢)، وثالثها في باب: قبول هدية الصيد (٣)، ورابعها وخامسها: في الحج والجهاد (٤).
١١ - بَابُ التَّصَيُّدِ عَلَى الجِبَالِ
(باب: التصيد على الجبال) بجيم وموحدة.
٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَأَنَا رَجُلٌ حِلٌّ