عطف العام على الخاص لشمولها ما يؤكل أو يشرب فيه وغيره، والقدح خاص بما يؤكل أو يشرب فيه كما أفاده بعض أئمة اللغة (١).
٥٦٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَال: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ، فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَال: "قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي" فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ قَالتْ: لَا، قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ، قَالتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَال: "اسْقِنَا يَا سَهْلُ" فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا القَدَحِ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ القَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ قَال: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ.
[انظر: ٥٢٥٦ - مسلم: ٢٠٠٧ - فتح ١٠/ ٩٨]
(أبي مريم) هو سالم الجمحي. (أبو غسان) هو محمَّد بن مطرف.
(أبو حازم) هو سلمة بن دينار. (امرأة من العرب) هي أميمة الجونية.
(في أجم بني ساعدة) بضم الهمزة والجيم: بناء يشبه القصر وهو من حصون المدينة. (فخرجت لهم بهذا القدح) في نسخة: "فأخرجت لهم هذا القدح".
٥٦٣٨ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَال: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَدْ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ، قَال: وَهُوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ، قَال: قَال أَنَسٌ: "لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا القَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا".
[انظر: ٣١٠٩ - فتح ١٠/ ٩٩]