يرون إنه يحسم الدواء ويبرئه بطبعه فيبادرون إليه، قيل: حصول الاضطرار إليه فنهى عنه لذلك مع أن النهي عنه للتنزيه كما مَرَّ فلا ينافي الجواز. (محجم) بكسر الميم: الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة عند المص، والمراد به هنا: الحديدة التي يشرط بها موضع الحجامة. (القمي) بضم القاف وكسر الميم المشددة: يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك من أهل قم مدينة عظيمة في عراق المعجم (١).
٥٦٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الحَارِثِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ".
[انظر:. ٥٦٨٠ - فتح ١٠/ ١٣٦]
(الشفاء في ثلاثة) هو على حذف مضاف أي: في إحدى ثلاثة ليوافر العطف بعده بـ (أو)، فإن جعلت (أو) بمعنى: الواو كما في الحديث السابق. فلا حذف.
٤ - بَابُ الدَّوَاءِ بِالعَسَلِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩]
(باب: الدواء بالعسل) أي: عسل النحل، وهو المراد عند الإطلاق. (وقول الله ..) إلى آخره عطف على الدواء.
٥٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الحَلْوَاءُ وَالعَسَلُ".
[انظر: ٤٩١٢ - مسلم: ١٤٧٤ - فتح ١٠/ ١٣٩]