رَجُلانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ قَال أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَال: مَطْبُوبٌ، قَال: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ اليَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، قَال: فِيمَا ذَا؟ قَال: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَال: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَال: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ " قَال: فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى البِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَال: "وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَأَخْرَجْتَهُ؟ قَال: "لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وَشَفَانِي، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا" وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ.
[انظر: ٣١٧٥ - مسلم: ٢١٨٩ - فتح ١٠/ ٢٣٥]
(أنه يفعل الشيء وما يفعله) في نسخة: "أنه فعل الشيء وما فعله".
(وأمر بها) أي: بالبئر.
٥١ - باب مِنَ البَيَانِ سِحْرًا.
(باب: من البيان سحرًا) بالنصب بتقدير: إن من البيان سحرًا (١).
وفي نسخة: بالرفع فلا حاجة إلى تقدير، وفي أخرى: "السحر" بزيادة (الـ).
٥٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ: إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ".
[انظر: ٥١٤٦ - فتح ١٠/ ٢٣٧]
(قدم رجلان) قيل: هما الزبرقان بكسر الزاي والراء: ابن بدر بن امرئ القيس. (أو إن بعض البيان لسحر) شك من الراوي واختلف في