أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَال: "مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ".
[مسلم: ٢٣١٨ - فتح: ١٠/ ٤٢٦]
(من لا يرحم لا يرحم) بالرفع فيهما خبرًا ويجوز بجرهما بجعل (من) شرطية وإن كان النفي في الشرط بـ (لم) أكثر منه فيه بـ (لا) نحو: ﴿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ﴾ [الفتح: ١٣] ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ﴾ [الحجرات: ١١].
٥٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟ ".
[مسلم: ٢٣١٧ - فتح: ١٠/ ٤٢٦]
(سفيان) أي: الثوري.
(جاء أعرابي) قال شيخنا: يحتمل أن يكون هو الأقرع بن حابس (١) (تقبلون) أي: "أتقبلون؟ " كما في نسخة. (فما نقبلهم) وفي نسخة: "فوالله ما نقبلهم". (أو أملك لك) بفتح الواو والهمزة الأولى للاستفهام الإنكاري، والواو للعطف على مقدر بعد الهمزة. (أن نزع اللَّه من قلبك الرحمة) بفتح الهمزة مفعول (أملك) أي: لا أقدر أن أجعل الرحمة في قلبك بعد أن نزعها اللَّه منه، ويجوز أن يكون تعليلًا للنفي المستفاد من الاستفهام الإنكاري، ومفعول (أملك) محذوف، أي: لا أملك وضعَ الرحمة في قلبك لأجل أن اللَّه نزعها منه.
٥٩٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَال: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ، فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَال لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: "أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ" قُلْنَا: لَا،