٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالتْ: فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ".
[انظر: ٢٩٣٥ - مسلم: ٢١٦٥ - فتح: ١٠/ ٤٤٩]
(السّام) بمهملة: الموت. (ففهمتها) أي: فهمت معناها. (مهلا) بالنصب على المصدرية يستوي فيه الواحد والمذكر وضديهما أي: تأني. (ولم تسمع) في نسخة: "أولم تسمع". (قد قلت: وعليكم) استشكل بأن العطف يقتضي الشريك وهو ممتنع هنا، وأجيب: بأن المشاركة في الموت أي: نحن وأنتم كلنا نموت، وبأن الواو استئنافية لا عاطفة وإنما اختار هذه الصفة؛ لأنها أبعد من الإيحاش وأقرب إلى الرفق.
٦٠٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَال فِي المَسْجِدِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُزْرِمُوهُ" ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ.
[انظر: ٢٢١ - مسلم: ٢٨٤ - فتح: ١٠/ ٤٤٩]
(عن ثابت) في نسخة: "قال: حدثنا ثابت". (عن أنس بن مالك) لفظ: (ابن مالك) ساقط من نسخة.
(فقاموا إليه) أي: لينالوا منه ضربًا، أو غيره. (لا تزرموه) أي: لا تقطعوا عليه بوله ومَرَّ الحديث في الوضوء (١).
٣٦ - بَابُ تَعَاوُنِ المُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا
(باب: تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا) بجر (بعضهم) بدلا من (المؤمنين) بدل بعض من كل، وبنصب (بعضًا) بالمفعولية لـ (تعاون).