أَخْيَرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا".
[انظر: ٣٥٥٩ - مسلم: ٢٣٢١ - فتح: ١٠/ ٤٥٢]
(من أخيركم) جاء على الأصل، وفي نسخة: "من خيركم" على الأكثر، والمعنى: من أفضلكم. (خلقًا) بضم المعجمة واللام: ملكة يصدر بها الأفعال بسهولة من غير تفكر، ومَرَّ الحديث في باب: صفة النبي ﷺ (١).
٦٠٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالتْ عَائِشَةُ: عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ. قَال: "مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالعُنْفَ وَالفُحْشَ" قَالتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَال: "أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ".
[انظر: ٢٩٣٥ - مسلم: ٢١٦٥ - فتح: ١٠/ ٤٥٢]
(عن أيوب) أي: السختياني.
(أتوا النبي) في نسخة: "أتوا رسول اللَّه". (والعنف) بتثليث العين ضد اللطف، ومَرَّ الحديث في باب: الرفق في الأمر كله (٢).
٦٠٣١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَال: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ المَعْتِبَةِ: "مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ".
[٦٠٤٦ - فتح: ١٠/ ٤٥٢]
(أصبغ) أي: ابن الفرج المصري. (ولا فحَّاشًا) في نسخة: "ولا فاحشا" وفرق بين الثلاثة باحتمال أن السب متعلق بالنسب كالقذف، والفحش بالحسب، واللعن بالآخرة؛ لأنه البعد عن رحمة اللَّه، وعبَّر